الزيلعي

302

تخريج الأحاديث والآثار

قلت رواه مسلم في النكاح من حديث الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه سبرة الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله عز وجل قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا انتهى قلت رواه مسلم بالسند والمتن المذكورين سواء في كتاب الحج ورواه أب حبان في صحيحه في النوع العاشر من القسم الخامس من حديث شعبة عن قتادة قال سمعت أبا نضرة يقول قلت لجابر بت عبد الله إن ابن الزبير ينهي عن المتعة وإن ابن عباس يأمر بها فقال جابر علي يدي دار الحديث تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قام عمر قال إن الله عز وجل كان يحل لنبيه كما شاء بما شاء وإن القرآن قد نزل منازله فافصلوا حجكم من عمرتكم وابنوا نكاح هذه النساء فلا أوتى برجل تزوج امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة انتهى ورواه أبو داود الطيالسي ثم البزار في مسنديهما كذاك 314 قوله عن ابن عباس في قوله تعالى " فما استمعتم به منهن فآتوهن أجورهن " إنها محكمة يعني لم تنسخ وروي أنه رجع عن ذلك عند موته وقال اللهم إني أتوب إليك من قولي بالمتعة وقولي في الصرف قلت الأول غريب وأما رجوعه عن المتعة فقال الترمذي في كتابه وإنما روي عن ابن عباس شيء من الرخصة في المتعة ثم رجع عن قوله حيث أخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال حدثنا محمود بن غيلان ثنا سفيان بن عقبة أخو قبيصة بن عقبة ثنا سفيان الثوري عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب عن ابن عباس إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس له معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفط له متعه وتصلح له شيئه حتى إذا أنزلت الآية * ( إلا على أزواجهم ) * قال ابن عباس فكل رجل فرج سواهما فهو حرام انتهى وأما رجوعه عن الصرف فروى الطبراني في معجمه من حديث سالم بن عبد الله بن عبد الله بن أبي غياث عن بكر بن عبد الله المزني أن ابن عباس كان يرخص في الدرهم بالدرهمين والدينار بالدينارين وقال يا أيها الناس إنه لا بأس بالصرف ما كان يدا بيد إنما الربا في النسيئة فطارت كلمته بالمشرق والمغرب حتى دخل عليه أبو سعيد الخدري فقال يا بن عباس أكلت الربا وأطعمته إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الذهب بالذهب وزنا بوزن مثلا بمثل فمن زاد أو استزاد فقد أربى حتى ذكر الأنواع الستة فقال له بان عباس جزاك الله الجنة ثم حمد الله وأثنى عليه وقال يا أيها الناس إني كنت تكلمت بكلمة من رأيي أستغفر الله وأتوب إليه منها يا معشر الناس لا تأكلوا الربا ولا تبيعوا الدرهم بالدرهمين ولا الدينار بالدينارين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب إلى آخره وروي الحاكم في مستدركه في البيوع من حديث حيان بن عبيد الله العدوي قال سألت أبا مجلز عن الصرف فقال كان ابن عباس لا يرى به بأسا ما كان يدا بيد فذكر نحوه وقال في آخره فقال ابن عباس لأبي سعيد جزاك الله الجنة ذكرتني أمرا كنت نسيته وأنا أستغفر الله وأتوب إليه قال وكان ينهي